أخبار فنّية

قضية فضل شاكر والاسير. جنايات بيروت تطوي ملف التحقيقات مايو المقبل


بيروت – خاص
في خطوة قضائية حاسمة، أعلنت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال ضناوي، عن اختتام التحقيقات في قضية الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، والمتعلقة بملف محاولة قتل “هلال حمود”، المسؤول السابق في سرايا المقاومة بمدينة صيدا. وقد حددت المحكمة يوم 6 أيار (مايو) المقبل موعداً نهائياً لإصدار الأحكام في هذه القضية التي شغلت الرأي العام اللبناني والعربي لأكثر من عقد من الزمن.
كواليس الجلسة الأخيرة: “دندنة” خلف القضبان وتفاؤل بالبراءة
نقلت التقارير الواردة من داخل قصر العدل في بيروت، أجواءً من التفاؤل الحذر لدى الفنان فضل شاكر. وبحسب ما ورد في تقرير قناة “OTV”، فقد وجّه شاكر رسالة مقتضبة للصحفيين قبيل مغادرته القاعة، أكد فيها أن “موعد خروجه من السجن بات قريباً”.
وفي تفاصيل لافتة عن يومياته في سجن وزارة الدفاع، أشار شاكر إلى أنه يحظى بمعاملة طيبة، ويقضي وقته في زنزانته بـ “التمتمة” ببعض الألحان والأغاني لتمضية الوقت، في إشارة إلى استعادته لهاجس الفن حتى وهو في قلب المحاكمة.
دفاع الموقوفين: “أدلة غائبة وقضية كيدية”
شهدت الجلسة مرافعات ساخنة من قبل فريق الدفاع، حيث ركزت المحامية أماتا مبارك، وكيلة فضل شاكر، على النقاط التالية:
• انعدام الأدلة: طالبت المحامية كف التعقبات عن موكلها لعدم وجود أدلة مادية ملموسة تربطه بمحاولة القتل.
• المطالبة بالبراءة: شددت في مطالعتها الخطية على ضرورة إعلان براءة شاكر لغياب القرائن القانونية.
أما وكلاء الشيخ أحمد الأسير، المحاميان محمد صبلوح وعبد البديع عكوم، فقد ذهبوا في مرافعتهم إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن:
• القضية “كيدية” وسياسية بامتياز.
• الحادثة لم تكن سوى “تلاسن” بين شخصين تطور لاحقاً إلى إطلاق نار، دون تورط مباشر لموكلهم.
• هناك تقصير أمني واضح في التحقيقات، حيث لم يتم سحب كاميرات المراقبة أو الاستماع لشهود عيان، بل تم الاكتفاء بإفادة المدعي فقط.
سجال حاد بين الدفاع والقضاء
لم تخلُ الجلسة من التوتر، حيث سجلت مواجهة كلامية بين المحامي صبلوح والقاضي بلال ضناوي. فقد انتقد صبلوح أداء الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية في معالجة الملف، مما استدعى رداً حازماً من القاضي ضناوي قائلاً: “أنت تتطاول علينا، نحن نمثل الدولة اللبنانية”، مؤكداً على هيبة المحكمة واستقلاليتها.
في المقابل، تمسك الوكيل القانوني للمدعي هلال حمود بمطالبه، داعياً المحكمة إلى تحديد التعويضات المالية المناسبة لموكله من قبل المتهمين.
خاتمة: 10 سنوات من الانتظار
تأتي هذه المحاكمة في قضية يعود تاريخها إلى أكثر من عشر سنوات، حيث يترقب الجميع يوم 6 مايو المقبل، لمعرفة ما إذا كان القضاء اللبناني سيسدل الستار على هذا الملف الشائك بالبراءة، أم أن هناك فصولاً أخرى ستضاف إلى سيرة “فنان الرومانسية” الذي وجد نفسه يوماً خلف قضبان السياسة والبارود.
زاوية تحليلية: فضل شاكر.. هل يغني للحرية قريباً؟
يُظهر الفيديو تحولاً في نبرة فضل شاكر، من حالة “التواري” و”الاعتزال الصاخب” إلى حالة من “التسليم للقضاء” والتركيز على البراءة القانونية. إن تركيز الدفاع على غياب كاميرات المراقبة والاعتماد على شهادة واحدة (المدعي) يضع القضاء أمام مسؤولية تاريخية في الموازنة بين الحق العام وبين حقوق الموقوفين في محاكمة عادلة تتجاوز “الكيدية السياسية” التي يدعيها الدفاع.
6 مايو لن يكون يوماً عادياً؛ فهو إما سيعيد صوتاً غنائياً نادراً إلى ساحات الفن، أو سيثبت تهماً ثقيلة قد تنهي المسيرة الفنية لفضل شاكر إلى الأبد.

bob

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى