بيروت تقاوم بالصورة.. إنطلاق الدورة التاسعة من مهرجان سينما المرأة في ظل التحديات



في وقت لا يزال فيه لبنان يرزح تحت وطأة أزمات متراكمة وتحديات يومية، يصرّ القائمون على الحركة الثقافية والفنية على إبقاء شعلة الإبداع متقدة، مؤكدين أن الصمت ليس خيارًا، وأن الفن يبقى أحد أبرز أشكال المقاومة الحضارية.
وفي هذا السياق، تنطلق الدورة التاسعة من مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة بين 27 و30 نيسان، في صالات غراند سينما – ABC ضبية، حاملةً معها رسالة واضحة تتمحور حول تمكين صوت المرأة في السينما، وتسليط الضوء على تجاربها ورؤاها وقصصها من مختلف أنحاء العالم.
ويواصل المهرجان التزامه بقضاياه الأساسية، واضعًا في صلب برامجه هذا العام مجموعة من الأفلام التي تعكس تنوّع التجارب النسائية، وتطرح قضايا اجتماعية وإنسانية ملحّة من منظور نسوي، في محاولة لفتح نقاشات أوسع حول دور المرأة في صناعة السينما وفي المجتمع عمومًا.
رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، يأتي تنظيم هذه الدورة كرسالة تحدٍّ وإصرار على الاستمرار، وكإعلان واضح أن بيروت، المدينة التي لطالما احتضنت الفن والفكر، ما زالت قادرة على النهوض ورواية حكاياتها.
“ما زلنا هنا… وما زلنا نروي”، شعار غير معلن يختصر روح هذه الدورة، حيث تتحوّل الشاشة إلى مساحة للبوح، وتصبح السينما لغة مشتركة تتجاوز الأزمات، لتؤكد أن الإبداع لا ينكسر، وأن صوت المرأة سيبقى حاضرًا، مهما اشتدت الظروف.




